النويري

48

نهاية الأرب في فنون الأدب

باع على ولده فلان المثنّى باسمه المذكور ، واشترى لولده فلان المبدإ « 1 » باسمه فيه من نفسه على ما شرح أعلاه ، واعترف أنّ « 2 » الثمن المذكور هو ثمن المثل يومئذ لا حيف فيه ولا شطط ، ولا غبينة « 3 » ولا فرط « 4 » ولا بخس ولا وكس ، ولا تفاوت « 5 » فيه بوجه ولا سبب ، وقبل ذلك من نفسه لولده المشترى له فيه قبولا صحيحا شرعيّا وضمن الدّرك « 6 » حيث يوجبه الشرع الشريف . إذا ابتاع رجل دارا من نفسه لنفسه - وهو أن يكون له ولد تحت حجره ، ولولده دار ، فأراد أن يشتريها لنفسه من ولده - كتب ما مثاله : اشترى فلان من ماله لنفسه من نفسه جميع الدار الكاملة ، الجارية في يده ملكا لولده لصلبه فلان الطفل الذي تحت حجره وكفالته وولاية نظره ، لما رأى له في ذلك من الحظَّ والمصلحة ، والغبطة « 7 » الزائدة على ثمن المثل ، أو لمصلحة اقتضت ذلك ، وهذه

--> « 1 » المبدأ : من أبدأت ، وهى لغة بمعنى بدأت ؛ وقد تقدم ذلك أيضا في الحاشية رقم 1 من صفحة 17 من هذا السفر . « 2 » تقدم الكلام على حذف باء التعدية من مفعول « اعترف » في الحاشية رقم 1 من صفحة 46 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » الغبينة : اسم من الغبن . « 4 » الفرط بفتح فسكون : اسم من الإفراط ، وهو مجاوزة الحدّ ؛ ويجوز أن يقرأ بضم الفاء والراء ومعناه الظلم . « 5 » الظاهر أن معنى عدم التفاوت في الثمن : أنه لا يختلف باختلاف المثمّنين - بكسر الميم المشدّدة - ولا يتجاوز هذا القدر بزيادة ولا نقص . « 6 » تقدم شرح ضمان الدرك في الحاشية رقم 3 من صفحة 12 من هذا السفر ، فانظره . « 7 » صوّر الفقهاء هذه الغبطة بأن يرغب في المبيع بأكثر من ثمن مثله ، وهو - أي البائع - ؟ ؟ ؟ جد مثله - أي مثل المبيع - ببعض ذلك الثمن ، أو خيرا منه بكلَّه انظر ( شرح المنهج ) ( باب الحجر ) .